الشيخ عبد الله الحسن

251

المناظرات في الإمامة

أن يتبع من الخلاف . ومنها : أنهم أجمعوا جميعا على أن عليا - عليه السلام - كان يصلح للإمامة وأن الإمامة تصلح لبني هاشم ، واختلفوا في غيره ، وقالت طائفة : لم تكن تصلح لغير علي بن أبي طالب - عليه السلام - ولا تصلح لغير بني هاشم ، والإجماع حق لا شبهة فيه ، والاختلاف لا حجة فيه . ومنها : أنهم أجمعوا على أن عليا - عليه السلام - كان بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ظاهر العدالة واجبة له الولاية ، ثم اختلفوا فقال قوم : إنه كان مع ذلك معصوما من الكبائر والضلال . وقال آخرون : لم يك معصوما ، ولكن كان عدلا برا تقيا على الظاهر لا يشوب ظاهره الشوائب ، فحصل الإجماع على عدالته ، واختلفوا في نفي العصمة عنه . ثم أجمعوا كلهم جميعا على أن أبا بكر لم يك معصوما واختلفوا في عدالته ، فقالت طائفة : كان عدلا ، وقالت أخرى : لم يكن عدلا لأنه أخذ ما ليس له ، فمن أجمعوا على عدالته واختلفوا في عصمته أولى بالإمامة ممن اختلفوا في عدالته وأجمعوا على نفي العصمة عنه . ( 1 )

--> ( 1 ) الفصول المختارة : ج 1 ص 83 - 85 ، بحار الأنوار ج 10 ص 374 ح 3 .